ابن الجوزي
215
كشف المشكل من حديث الصحيحين
والمشرف : العالي . وعلى هذا يكره تعلية القبر : فأما التسنيم فهو السنة عندنا ، وعند الشافعي السنة تسطيح القبور ( 1 ) . 143 / 159 - وفي الحديث الخامس عشر : عن حضين بن المنذر قال : شهدت عثمان أتى بالوليد ، فشهد عليه رجلان أحدهما : حمران أنه شرب الخمر ، وشهد أحدهما أنه رآه يتقيأ ( 2 ) . أما حضين فهو بالضاد المعجمة ، وليس لاسمه أخ ( 3 ) . وقد فسرنا هذا الحديث في مسند عثمان ، وذكرنا أن قول عثمان : إنه لم يتقيأ حتى شربها محمول على أنهم تيقنوا من القيء ريح المسكر . وقد روي عن أحمد أنه إذا وجد منه ريح المسكر حد . قال أبو بكر من أصحابنا : وهذا محمول على أنه إذا تحقق أنه مسكر فأما إذا كانت الرائحة تحتمل أن تكون من مسكر ، وأن تكون من غير مسكر فلا . والرواية الأخرى المنصورة أنه إذا وجد سكرانا أو تقيأ خمرا ، أو وجد ريحها منه فلا حد عليه إلا أن يقر أو تقوم البينة ( 4 ) . وقول الحسن : ول حارها من تولى قارها . وهذا مثل معناه : ول العقوبة والضرب من توليه العمل والنفع . والقار : البارد . وقال الأصمعي : معناه : ول شديدها من تولى هينها ( 5 ) .
--> ( 1 ) « البدائع » ( 1 / 320 ) ، و « المغني » ( 3 / 437 ) ، و « المجموع » ( 5 / 295 ) ، و « الجواهر » ( 1 / 115 ) . ( 2 ) مسلم ( 1707 ) . ( 3 ) ينظر « تهذيب الكمال » ( 6 / 555 ) . ( 4 ) ينظر الحديث ( 97 ) . ( 5 ) « مجمع الأمثال » ( 2 / 369 ) ، و « اللسان - حر ، قر » .